وعناء، وكنت أكثر منه الاغتسال، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: (إنما يجزيك من ذلك الوضوء فقلت يا رسول الله، كيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال (يكفيك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به ثوبك حيث أنه قد أصاب منه) رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي الحديث محمد بن إسحاق، وهو ضعيف إذا عنعن، لكونه مدلسا، لكنه هنا صرح بالتحديث.
ورواه الاثرم رضي الله عنه بلفظ: (كنت ألقى من المذي عناء فأتيت النبي ﷺ فذكرت له ذلك.
فقال: يجزئك أن تأخذ حفنة من ماء فترش عليه.
٩ - المني: ذهب بعض العلماء إلى القول بنجاسته والظاهر أنه طاهر، ولكن يستحب غسله إذا كان رطبا، وفركه إن كان يابسا.
قالت عائشة رضي الله عنها: (كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ﷺ إذا كان يابسا وأغسله إذا كان رطبا) رواه الدارقطني وأبو عوانة والبزار وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سئل النبي ﷺ عن المني يصيب الثوب؟ فقال: إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق، وإنما يكفيك أن تمسحه
بخرقة أو بإذخرة) رواه الدارقطني والبيهقي والطحاوي، والحديث قد اختلف في رفعه ووقفه.
١٠ - بول وروث ما لا يؤكل لحمه: وهما نجسان، لحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: أتى النبي ﷺ الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: (هذا رجس) رواه البخاري وابن ماجه وابن خزيمة، وزاد في رواية (إنها ركس (١) إنها روثة حمار) ويعفى عن اليسير منه، لمشقة الاحتراز عنه.
قال الوليد بن مسلم: قلت للاوزاعي: فأبوال الدواب مما لا يؤكل لحمه كالبغل، والحمار
(١) (انها ركس): الركس النجس.