تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: (إذا جلس أحدكم لحاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها) رواه أحمد ومسلم، وهذا النهي محمول على الكراهة، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (رقيت يوما بيت حفصة فرأيت النبي ﷺ على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة) رواه الجماعة، أو يقال في الجمع بينهما: أن التحريم في الصحراء والاباحة في البنيان (١) فعن مروان الاصغر قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة يبول إليها، فقلت: أبا عبد الرحمن ... أليس قد نهي عن ذلك؟ قال: بلى ... إنما نهي عن هذا في الفضاء.

فإذا كان بينك وبين القبلة شئ يسترك فلا بأس) رواه أبو داود وابن خزيمة والحاكم، وإسناده حسن، كما في الفتح.

٦ - أن يطلب مكانا لينا منخفضا ليحترز فيه من إصابة النجاسة، لحديث أبي موسى رضي الله عنه قال: أتى رسول الله ﷺ إلى مكان دمث (٢) إلى جنب حائط فبال.

وقال: إذا بال أحدكم فليرتد (٣) لبوله) رواه أحمد وأبو داود والحديث وإن كان فيه مجهول، إلا أن معناه صحيح.

٧ - أن يتقي الجحر لئلا يكون فيه شئ يؤذيه من الهوام، لحديث قتادة عن عبد الله بن سرجس قال: (نهى رسول الله ﷺ أن يبال في الجحر، قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: إنها مساكن الجن) رواه أحمد والنسائي وأبو داود والحاكم والبيهقي، وصححه ابن خزيمة وابن السكن.

٨ - أن يتجنب ظل الناس وطريقهم ومتحدثهم، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (اتقوا اللاعنين (٤) !) قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: (الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلتهم) رواه أحمد ومسلم وأبو داود.

٩ - أن لا يبول في مستحمه، ولا في الماء الراد أو الجاري، لحديث عبد

(١) وهذا الوجه أصح من سابقه.

(٢) (دمث) كسهل وزنا ومعنى.

(٣) (فليرتد) أي فليختر.

(٤) المراد (باللاعنين): ما يجلب لعنة الناس.

فقه السنة · الجزء ١ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ١ · ص ٣٤