حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَهُزُّ حَرْبَتَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعَ مُخَضَّبَةً بِالدَّمِ فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ دَوَابَّ كَنَغَفِ الْجَرَادِ فَتَأْخُذُ بِأَعْنَاقِهِمْ فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ، يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيُصْبِحُ الْمُسْلِمُونَ لَاَ يَسْمَعُونَ لَهُمْ حِسًّا، فَيَقُولُونَ: مَنْ رَجُل يَشْرِي نَفْسَهُ وَيَنْظُرُ مَا فَعَلوا؟ فَيَنْزِلُ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى فَيُنَادِيهِمْ أَلا أَبْشِرُوا فَقَدْ هَلَكَ عَدُوُّكُمْ، فَيَخْرُجُ النَّاسُ وَيُخلُونَ سَبِيلَ مَوَاشِيهِمْ فَمَا يَكُونُ لَهُمْ رَعْيٌ إِلاَّ لُحُومُهُمْ فَتشكرُ عَلَيْها كَأَحْسَنِ مَا شَكَرَتْ مِنْ نَبَاتٍ أَصَابَتْهُ قَطُّ». (١) =حسن صحيح
مَا جَاءَ فِي قُربِ خُروجهم
١٥١٥ - عَنْ زَيْنَبْ ابْنَةَ جَحْش رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَومَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذِهِ». وَحَلَّقَ بِإصْبَعَهِ الإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيْهَا، قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتَ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثْ». (٢) =صحيح
١٥١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «فَتَحَ اللهُ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذِهِ». وَعَقَدَ وهيب تِسْعِينَ. (٣) =صحيح
(١) ابن ماجه (٤٠٧٩) الباب السابق، تعليق الألباني "حسن صحيح".
(٢) متفق عليه، البخاري (٦٧١٧) باب قصة يأجوج ومأجوج، واللفظ له، مسلم (٢٨٨٠) باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج.
(٣) متفق عليه، البخاري (٣٣٤٧) الباب السابق، مسلم (٢٨٨١) الباب السابق.