* مِثَالٌ آخَر.
رَجُلٌ يَمْلِكُ مِليونَ رَيِال: مِنْ بِيع الْمَلَابِس.
وَآخَر يَمْلِكُ مِليونَ رِيَال: مِنْ بِيعِ الذَّهَب.
وَآخَر يَمْلِكُ نَفْسَ الْمَبْلَغ: مِنَ الْعَقَار.
فَكُلُّهُم مَلَكَ الْمِلْيُون، وَلَكِن بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَة.
وَكَذَلِكَ الْجَنَّة فَرُبّ رَجُل أَدْخَلَهُ اللهُ الْفِردَوسَ بِسَبَبِ الْجِهَاد.
وَآخَر بِسَبَبِ الْعِلمِ، وَآخَر بِسَبَبِ الصِّيامِ وَالْقِيَام … الخ
أَمَّا حَصْر الطَّاعَاتِ وَاجْتِمَاعهَا فِي إِنْسَان فَنَادِر.
* فَمَثَلًا: الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله.
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَك عَنْهُ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ النَّاسِ. (١)
وَقَالَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ: النَّاسُ عِيالٌ فِي الْفِقهِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ. (٢)
وَمَعَ هَذَا كَانَ رحمه الله فِي الْحَدِيثِ لَيْسَ بِذَاك، حَتَّى قَالَ فِيهِ ابْنُ الْمُبَارَك: كَانَ أَبُو حَنِيْفَةَ مِسكِينًا فِي الْحَدِيثِ. (٣)
* فَيَجِبْ عَلَى كُلِّ مَنْ وَفَّقَهُ اللهُ فِي طاعة بِالْمُحَافَظَةَ عَلَيْها وَالاجْتِهَاد بِهَا وَتَنْمِيَتِهَا.
(١) تذكرة الحفاظ (١/ ١٦٨).
(٢) تذكرة الحفاظ (١/ ١٦٨).
(٣) الجرح والتعديل (٨/ ٤٤٩).