تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَضْلَ الْمَاء ليَمْنَع بِهِ الْكَلأ (١) مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة». (٢) =صحيح

١٢٦٧ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِين مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: الْكَلأ وَالْمَاء وَالنَّارِ». (٣) =صحيح

مَثَل الدُّنْيَا وَهَوَانُهَا عَلَى الله

١٢٦٨ - عَنِ الضَّحَاك بْنِ سُفْياَن الْكِلَابِيّ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لَه: «يَا ضَحَّاكْ! مَا طَعَامُكَ؟». قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! اللَّحَمُ وَاللَّبَنْ قَالَ: «ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَاذَا؟». قَالَ: إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالَ: «فَإِنَّ اللهَ تبارك وتعالى ضَرَبَ مَا يِخْرُجُ مِن ابْنِ آدَمَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا». (٤) =حسن

١٢٦٩ - عَنْ سَلْمَان الْفَارِسِي رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ قَوم إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُمْ: «أَلَكُم طَعَامٌ؟». قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَلَكُم شَرَابٌ؟». قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «فَتُصَفُّونَه (٥)». قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «وَتُبَرِّدُونَه (٦)». قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّ مَعَادَهُمَا كَمَعَاد الدُّنْيَا (٧) يَقُومُ أَحدُكُم إِلَى خَلْف بَيته فَيُمْسك عَلَى أَنْفِهِ مِن

(١) من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ: معنى الحديث أن تكون لإنسان بئر مملوكة له بالفلاة وفيها ماء فاضل عن حاجته ويكون هناك كلأ ليس عنده ماء إلا هذا البئر وبطبيعة الحال فإن أصحاب الغنم لا يرعون إلا في مكان بقربه ماء فلا يمكنهم منه فيكون قد منعهم الماء ليبعدهم عن ذلك الكلأ، وفي هذه الحال يحرم عليه منع فضل هذا الماء للماشية ويجب بذله بلا عوض لأنه إذا منع بذله إمتنع الناس من رعي ذلك الكلأ.

(٢) مسند الشافعي (١٤٩٦)، "إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم"، تعليق ماهر ياسين "صحيح".

(٣) أبو داود (٣٤٧٧) باب في منع الماء، تعليق الألباني "صحيح"، أحمد (٢٣١٣٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح".

(٤) أحمد (١٥٧٨٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط "صحيح لغيره"، تعليق الألباني "حسن"، صحيح الجامع (١٧٣٩).

(٥) فتصفونه: أي: الطعام والمعنى أنهم يصفونه وينقونه فيستخرجون النوع الجيد من النوع الرديّ.

(٦) وتبردونه: أي: الشراب.

(٧) فإن معادهما كمعاد الدنيا: أي: إن مصيرهما كمصير الدنيا، والمعنى أنكم وإن صفيتم الطعام وبردتم الشراب فإنهما صائرين إلى =

العمل الصالح · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العمل الصالحص ٤٢٨