وَلَا تَكلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ، وَأجْمَع اليأَسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ». (١) =حسن
الزُّهْد فِي مَسأَلَة النَّاس
١٢٥٤ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: بَايَعَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَمْسًا، وَأَوْثَقَنِي سَبْعًا، وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيَّ تِسْعًا أَنْ لا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ - قَالَ أَبُو الْمُثَنَّى - قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: «هَلْ لَكَ إِلَى بَيْعَةٍ وَلَكَ الْجَنَّةُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، وَبَسَطْتُ يَدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَشْتَرِطُ عَلَيَّ: «أَنْ لَا تَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا». قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «وَلَا سَوْطَكَ إِنْ يَسْقُطَ مِنْكَ حَتَّى تَنْزِلَ إِلَيْهِ فَتَأْخُذَهُ». (٢) =صحيح
١٢٥٥ - عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَمَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ وَأَتَقَبَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟». قُلتُ: أَنَا قَالَ: «لا تَسأَلِ النَّاسَ شَيْئًا». قَالَ: فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوطُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَلَا يَقُولُ لأَحَدٍ: نَاوِلْنِيهِ، حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَه. (٣) =صحيح
١٢٥٦ - عَنْ عَوفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيّ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِندَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً، فَقَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟». وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ، فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟». فَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ
(١) ابن ماجه (٤١٧١) باب الحكمة، تعليق الألباني "حسن".
(٢) أحمد (٢١٥٤٨)، تعليق الألباني "صحيح"، صحيح الجامع (٧٣٧)، الترغيب والترهيب (٨١٠).
(٣) ابن ماجه (١٨٣٧) باب كراهية المسألة، واللفظ له، تعليق الألباني "صحيح"، أحمد (٢٢٤٥٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط "حديث صحيح".