* وَقَالَ تَعَالَى فِي سُوْرَة النِّسَاءِ: ﴿وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْنِ أَوْ الْخَوفِ أَذَاعُواْ بِهِ﴾ وَهَذَا إِنْكَارٌ عَلَى مَنْ يُبَادِر إِلَى الأمُور قَبْلَ تَحقُّقِهَا فَيُخْبِر بِهَا وَيُفْشِيهَا وَيَنْشُرُهَا وَقَدْ لا يَكُونُ لَهَا صِحةٌ، وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَة كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا بَعَثَ سَرِيَّة مِنَ السَّرَاياَ فَغَلَبَتْ أَوْ غُلِبَتْ، تَحَدَّثُوا بِذَلِكَ وَأَفْشَوهُ، وَلَمْ يَصبِرُوا حَتَّى يَكُونَ النَّبِيُّ - ﷺ - هُوَ الْمُتَحَدِّثُ بِهِ، وَهَؤُلاءِ هُمْ الْمُنَافِقُون.
* وَقُولُه: ﴿إِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْنِ﴾ هُوَ فَوزُ السَّرِيَّة بِالظَّفَرِ وَالْغَنِيمَة،: ﴿أَوْ الْخَوفِ﴾ وَهُوَ خَبَر النَّكْبَة الَّتِي تُصِيبُ السَّرِيَّة.
*******
١٠٦٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَفَى بِالْمَرءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سِمَعَ». (١) =صحيح
١٠٧٠ - وَعَنْهُ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «كَفَى بِالْمَرءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بَكُلِّ مَا سَمِعْ». (٢) =صحيح
مَا جَاءَ فِيمَن جَادَلَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَم
١٠٧١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهَ: فَقَدْ ضَادَّ اللهَ، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ: لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ، وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ
(١) مسلم (٥) باب النهي عن الحديث بكل ما سمع.
(٢) أبو داود (٤٩٩٢) باب في التشديد في الكذب، تعليق الألباني "صحيح".