تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالوُا: ذَهَبَ أَهَلُ الدُّثُورِ (١) مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرونَ، وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصْدَّقُونَ، قَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بأَمْرٍ، إِنْ أَخْذتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَلَمْ يُدْرَكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلاَّ مَنْ عَمِلَ مَثْلَهُ؟ تُسبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ، خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ: ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ». فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكْبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «تَقَولُ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَاللهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكونَ مِنْهُنَّ كُلِّهنَّ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ». (٢) =صحيح

فَصْل

* وَرَدَتْ صِيَغ التَّسْبِيح كَثِيرَة وَالأَفْضَل الْجَمْعُ بَيْنَهَا فَيَسْتَعْمِلُ فِي كُلِّ فَرْض صِيْغَة؛ وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الصِّيَغ لَهَا أَجْر مُخْتَلِف وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَهَا كَانَ لَهُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا نَصِيبٌ.

فَعِنْدَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم: «سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَاللهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكونَ مِنْهُنَّ كُلِّهنَّ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ».

* وَوَعَدَ - ﷺ - أَهْلَ هَذَا النَّوْع مِنَ الذِّكِر بِقَوْلِهِ: «أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ،

(١) الدثور: المال الكثير.

(٢) متفق عليه، البخاري (٨٠٧) باب الذكر بعد الصلاة، واللفظ له، مسلم (٥٩٥) باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته.

العمل الصالح · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العمل الصالحص ١٢٩