وكان يحبها النبي - ﷺ - ويقول لها: " يا أمه " .. وكان إذا نظر إليها قال: " هذه بقية أهل بيتي ". رواه الحاكم (١).
وفي صحيح مسلم قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول الله - ﷺ - كانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله - ﷺ - فأعتقها، ثم أنكحها زيد بن حارثة، ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله - ﷺ - بخمسة أشهر
- الصد يق والفاروق يزرنها:
فعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما بعد وفاة رسول الله - ﷺ - انطلق بنا إلى أم أيمن رضي الله عنها نزورها كما كان رسول الله - ﷺ - يزورها، فلما انتهيا إليها بكت فقالا لها: ما يبكيك، أما تعلمين أن ما عند الله خيرٌ لرسول الله - ﷺ -، فقالت: ما أبكى أن لا أكون أعلم أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله - ﷺ -، ولكن أبكى أن الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها. رواه مسلم. (٢)
أختي المسلمة: انظري إلى هذه المرأة العاقلة لماذا تبكى؟ لأن الوحي قد انقطع من السماء .. معناه: أنها تريد أوامر جديدة من الله عز وجل ولكن بانقطاع الوحي انقطعت الأوامر. ولما قتل الفاروق عمر (رضي الله عنه) بكت
(١) مستدرك الحاكم – كتاب معرفة الصحابة ٤/ ٦٣.
(٢) رياض الصالحين - باب زيارة أهل الخير ومجالستهم وصحبتهم ومحبتهم ص ١٨٦.