وقرن فى بيوتكن
قال تعالى: ﴿يَنِسَآءَ النّبِيّ لَسْتُنّ كَأَحَدٍ مّنَ النّسَآءِ إِنِ اتّقَيْتُنّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مّعْرُوفًا﴾ (١)
قوله: ﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: وهى ترقيق الكلام عند مخاطبة الرجال.
وقوله: ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مّعْرُوفًا﴾: أي لا تخاطبن الرجال الأجانب بكلام فيه ترخيم.
وقوله: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنّ﴾: الزمن بيوتكن، ولا تخرجن لغير الحاجة، ولا تفعلن كما تفعل الغافلات المتسكعات في الطرقات لغير ضرورة.
وقوله: ﴿وَلاَ تَبَرّجْنَ تَبَرّجَ الْجَاهِلِيّةِ الاُولَىَ﴾ (٢): لا تُظهرن زينتكن ومحاسنكن للأجانب مثل ما كان نساء الجاهلية يفعلن.
قال مجاهد: كانت المرأة تخرج تمشى بين يدي الرجال فذلك تبرج الجاهلية. وقال قتادة: كانت لهن مشية وتكسر وتغنج، فنهى الله تعالى عن ذلك.
وقال مقاتل: التبرج أنها تُلقى الخمار على رأسها ولا تشده فيوارى قلائدها وعنقها فيبدو ذلك كله منها ذلك التبرج.
وهذه الآية وإن كانت واردة في حق نساء النبي - ﷺ -، فإن ورودها في توجيه الخطاب لا في تخصيص الحكم لهن.
(١) سورة الأحزاب - الآية ٣٢.
(٢) سورة الأحزاب - الآية ٣٣.