تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أم حارثة

أخرج الشيخان عن أنس - رضي الله عنه - أن حارثة بن سراقة - رضي الله عنه - قتل يوم بدر، وكان في النظارة، أصابه سهم غرب فقتله، فجاءت أمه فقالت: يا رسول الله! أخبرني عن حارثة فإن كان في الجنة صبرت، وإلا فليرين الله ما أصنع - يعني من النياح وكانت لم تُحرم بعد - فقال لها رسول الله - ﷺ -: " ويحك! أهبلت؟ إنها جنان ثمان، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى. كذا في البداية.

وفي رواية: فإن كان في الجنة - صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه البكاء، قال: أيا أم حاثة! إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى. أخرجه ابن أبى شيبه كما في الكنز.

وفي رواية: قال: " يا أم حارثة! إنها ليست بجنة واحدة ولكنها جنان كثيرة وهو في الفردوس الأعلى، قالت: فسأصبر. (١)

وفي رواية ابن النجار: فقالت: يا رسول الله! إن يكن في الجنة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في الدنيا، فقال: يا أم حارث - أو حارثة - إنها ليست جنة واحدة ولكنها جنة في جنات والحارث في الفردوس الأعلى ٠فرجعت وهي تضحك وتقول بخٍ .. بخٍ .. يا حارث! (٢)

(١) أخرجه الحاكم ٣/ ٢٠٨، وابن سعد والطبراني.

(٢) حياة الصحابة ٢/ ٥٧٨.

صلاح البيوت · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاح البيوتص ٣٧٥