تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحالة الثانية: أن يقطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين وهذا حلال صحيح وطيب وإن كان دون الأول.

والحالة الثالثة: أن يقطع الحلقوم والمريء فقط دون الودجين وهو أيضًا صحيح، وقال به جمع من أهل العلم، ودليلهم قوله - ﷺ -: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، ليس السن والظفر» (١)، وهذا هو المختار في هذه المسألة (٢).

الأمر التاسع: يدعو عند ذبح الأضحية بالقبول؛ لحديث عائشة رضي الله عنها وفيه: «اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد» (٣). وفي حديث جابر: «اللهم منك ولك» (٤).

الثالث عشر: المنكرات في العيد التي يفعلها كثير من الناس كثيرة لا يمكن حصرها، ولكن منها ما يأتي:

١ - الشرك بالله تعالى بالتقرب لأصحاب القبور ودعائهم من دون الله في بعض الأمصار والبلدان، وقد قال الله - عز وجل -: ﴿وَلا تَدْعُ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مّنَ الظَّالِمِينَ * وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٥). وقال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٦). وحد الشرك الأكبر الذي يجمع أنواعه وأفراده:

(١) متفق عليه: البخاري، برقم٢٥٤٣، ومسلم، برقم١٩٦٨، وتقدم تخريجه في التسمية عند الذبح.

(٢) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، ١٨/ ٢٦.

(٣) مسلم، برقم١٩٦٧، وتقدم تخريجه في صفة ذبح الأضحية.

(٤) أبو داود، برقم٢٧٩٥، وابن ماجه، برقم٣١٢١، وتقدم تخريجه في التوجيه إلى القبلة، وقد قال العلامة الألباني: هذه الجملة لها شاهد من حديث أبي سعيد عند أبي يعلى، فانظر: مجمع الزوائد،

٤/ ٢٢، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم١١٥٢.

(٥) سورة يونس، الآيتان: ١٠٦ - ١٠٧.

(٦) سورة الأنعام، الآيتان: ١٦٢ - ١٦٣.

صلاة المؤمن · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة المؤمنج ٢ · ص ٩٥٨