تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفسير أن المراد بذلك صلاة العيد (١).

٢ - وأما السنة، فثبت بالتواتر أن رسول الله - ﷺ - كان يُصلّي صلاة العيدين (٢)، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «شهدت العيد مع رسول الله - ﷺ -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان - رضي الله عنهم -، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة» (٣). وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله - ﷺ -، وأبو بكر، وعمر رضي الله عنهما يصلون العيدين قبل الخطبة» (٤).

٣ - وأما الإجماع، فأجمع المسلمون على صلاة العيدين (٥).

ثالثًا: حكم صلاة العيدين: قيل: صلاة العيد فرض كفاية،

والصواب أن صلاة العيد فرض عين (٦)؛ لقول الله تعالى: ﴿فَصَلّ

لِرَبّكَ وَانْحَر﴾ (٧)؛ ولحديث أم عطية قالت: أمرنا - تعني

النبي - ﷺ - أن نُخرج في العيدين: العواتق (٨)، وذوات

(١) المغني لابن قدامة، ٣/ ٢٥٣.

(٢) المرجع السابق، ٣/ ٢٥٣.

(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد، برقم ٩٦٢.

(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد، برقم٩٦٣.

(٥) المغني لابن قدامة، ٢/ ٢٥٣.

(٦) اختلف العلماء رحمهم الله في حكم صلاة العيد على ثلاثة أقوال:

أ - ظاهر مذهب الإمام أحمد أن صلاة العيد فرض كفاية إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين.

ب- مذهب الإمام أبي حنيفة ورواية عن الإمام أحمد أن صلاة العيد فرض عين.

ج- وقال ابن أبي موسى: قيل: إنها سنة مؤكدة غير واجبة، وبه قال الإمام مالك، وأكثر أصحاب الإمام الشافعي؛ لقول رسول الله - ﷺ - للأعرابي حين ذكر خمس صلوات، قال: هل عليّ غيرهن؟ قال: (لا، إلا أن تطوع) [البخاري، برقم ٢٦٧٨، ومسلم، برقم ١١].

انظر: المغني لابن قدامة، ٣/ ٢٥٣ - ٢٥٤، والشرح الكبير، ٥/ ٣١٦، وحاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/ ٤٩٣، والإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، ٤/ ١٩٤، وشرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٢٨.

(٧) سورة الكوثر، الآية: ٢.

(٨) العواتق: جمع عاتق، وهي الجارية البالغة، وقيل: التي قاربت البلوغ، وقيل: هي ما بين أن تبلغ إلى أن تعنس ما لم تتزوج، والتعنيس طول المقام في بيت أبيها بلا زوج حتى تطعن في السن، وقالوا: سميت عاتقًا؛ لأنها عتقت من امتهانها في الخدمة والخروج في الحوائج. شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٢٨.

صلاة المؤمن · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة المؤمنج ٢ · ص ٨٧٩