جـ _ عليك أن تغض بصرك عن التطلع إلى النساء ، وتقطع تفكيرك فيهن وأن ما أعد الله لأهل التعفف والبعد عن الحرام ، وعليك أيضاً أن تبادر إلى الزواج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، فهناك ينقطع التفكير وتقتصر على المباح الحلال والله أعلم .
الشيخ ابن جبرين
---
الحمو أشد خطراً
س _ أنا وإخوتي نقطن في مسكن واحد ، ونحن والحمد لله ممتثلون لأوامر الله ورسوله ، ولكن نعاني من عادة بيننا ورثناها عن آبائنا وأجدادنا .. وهي أن الرجال يجلسون سوياً مع النساء أي الإخوان مع زوجاتهم جميعاً ، ولقد قام بنصحنا بعض الغيورين على دين الله ، ولكن لم نستجب له ، لأنه جديد العهد بالدين وقد كلمت والدي يوماً من الأيام وقلت له : يجب أن لا نكون قائمين على هذا المنكر بل يجب أن نتركه فقال والدي والله لو عملتم هذا فإنني سوف أفارقكم ولن أجلس معكم ، وكذلك يوجد من إخوتي من وافق الوالد على هذا الأمر فأرجو من فضيلتكم التوجيه والنصح ، وهل أنا على حق في موقفي ؟
جـ _ نعم أنت على حق في الامتناع عن هذه العادة السيئة المخالفة لما دلت عليه النصوص ، فإن الواجب على الزوجات أن يحتجبن عن إخوان أزواجهن ، ولا يحل لهن أن يكشفن وجوههن أمام إخوان أزواجهن كما لا يحل أن يكشفن وجوههن عند الرجال الأجانب في السوق بل إن كشف وجوههن عند إخوان أزواجهن أشد خطراً ، لأن أخا الزوج يكون في البيت إما ساكناً وإما وافداً ضيفاً أو ما أشبه ذلك ، وإذا دخل البيت لم سيتنكر ولم يستغرب فيكون خطره أعظم .
ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول على النساء فقال : ( إياكم والدخول على النساء .. فقالوا : يا رسول الله أرأيت الحمو قال : " الحمو الموت " . أي أنه ينبغي الفرار منه كما يفر الإنسان من الموت ) .