فيالله هل بقي عندك بعد هذا كله حيرة أو تردد في الإقلاع والبراءة الكاملة من هذه الكبيرة .. وهل لازلتِ تقدِّمين رِجْلاً وتؤخرين أخرى نحو الاستقامة وسلوك المحجة البيضاء ، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ... أخيتي :حجابَك ، فإنه حجابُك من النار !!
غربيات لا يبغين بالإسلام بدلاً!!
أختاه .. وأنت تتراجعين إلى الوراء وتنزلين عن مكانك العالي، ألم يخطر لكِ ببال أيّ امرأة أنتِ؟ وأيّ دين تنتسبين إليه ؟!!
ألم تسمعي عن تلك النصرانية التي أروي لك قصتها من تجرِبتي في الغربة دون واسطة ، وقد كنا في رحلة دعوية وترفيهية و ما إن غربت شمس ذلك اليوم إلا وقد جاءت البشائر بإسلامها وانشراح صدرها لدين الإسلام وارتدائها للحجاب ، وعندما سألنا كيف تم ذلك ؟ قالت : إن سبب اعتناقها للإسلام هو ما رأته من مظاهر الحشمة والحياء بين المسلمات ومن تركهن للاختلاط والتبرج الذي دمر قيم الأسرة والمجتمع في بلادهم وما رأته من اصطفاف المسلمين للصلاة في الجانب الآخر في مشهد هو غاية في التأثير ..
والشيء المثير حقا أن أولئك النسوة اللاتي كن سببا لهدايتها ،كان كلهن من الأمريكيات اللاتي اخترن الإسلام على ما سواه من الأديان وتعبدن لله لا سواه وعضضن بالنواجذ على لا إله إلا الله .. واقتدينَ بأمهات المؤمنين فلبسنَ الحجاب الكامل دون أن يُرى من إحداهن شيء !!
أخيّة .. ألم تعلمي عن تلك المرأة النصرانية الأخرى التي رأت فتيات مسلمات يمشين في الطريق وتشرفن بارتداء الحجاب ، وبعد أن سَألتْ عن خبرهن وقيل لها أنهن يَدِنَّ بالإسلام، اتجهت إلى دراسة هذا الدين حتى انتهى بها المطاف إلى اعتناقها للإسلام !!
إن هذا المشهد الذي قد يظنه البعض عاديا وغير مؤثر، قد كان له الدور الأول في إنقاذ نفس إنسان من النار ، وجريان مثل أجر هذه الأخت المهتدية لهاتيك الفتيات المحجبات وهن غافلات لا يدرين عن أمرها شيئاً .