تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إنهم أسقطوا عباءتكِ عن علياء رأسكِ ، وألبسوكِ ثوباً أسوداً أشبه شيء بأثواب الرجال ، وسموه كذباً وزوراً ( عباءة ! ) ، نعتوها بالعمانية تارة وتارة بالفرنسية وبالمغربية تارة أخرى ، لا يلوون على شيء طالما أنها تحقق لهم هدفهم الأكبر وهو إسقاط حجابكِ بالكلية ، وإلا فمنذ متى سمعتِ أن فرنسا تعرف الحجاب وتصدِّره وتدعو إليه ؟؟؟ ألا وإنها سميت بالفرنسية لأنها ليست عباءة أصلا‍‍ً !!

ثم بعد ذلك جاءوك بالطامة ، ألا و هي العباءة الأمريكية ، وهي باختصار فستان على شكل بنطال كالذي تلبسه الكوافر !! فانظري كيف يتدرجون بك إلى الهاوية خطوة خطوة ، و هكذا خطوات الشيطان ، فأي سخرية بالدين وبشعائر الإسلام هذه ؟؟

قال الله عز وجل في شأن المنافقين والمستهزئين بالدين : " قُل أَبا لله وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُم تَسْتَهْزِؤونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إيمَانِكُمْ " ! فنعوذ بالله من موارد الضلال ومن فتن يرقق بعضها بعضاً ..

أمّا الجلباب في الاصطلاح الشرعي فليس بثوب ذا أكمام وأكتاف وخاصرة ، وإنما هو ملاءة تلتحف بها المرأة فوق ثيابها تستر به جميع بدنها وثيابها وزينتها ، وهاكِ الدليل القاطع على هذا ، وذلك عندما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء المؤمنين بأن يشهدن صلاة العيد ، فقد روى البخاري ومسلم عن أم عطية رضي الله عنها قالت : " قلت يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب " ، قال : " لتُلبسَها أختُها من جلبابها ". فلو كان الجلباب ثوباً ذا أكمام وأكتاف لاستحال أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أم عطية أو غيرها من الصحابيات الجليلات أن تُلبس أختَها منه ، ولكان ذلك من التكليف بما لا يطاق ..

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٧٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٧٦٨