وقال المنذري في الترغيب والترهيب(3/188) : [رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما واللفظ لابن خزيمة قال الحافظ- أي المنذري-: ولا علة له] .
وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.
وصححه غيرهم.
وأما رواية الطبراني الأخرى فسندها ضعيف فيه علتان:
الأولى: بكر بن سهل الدمياطي : ضعفه النسائي كما في الميزان(1/345) .
الثانية: عبد الله بن صالح كاتب الليث مختلف فيه اختلافاً شديداً فوثقه جمع وكذبه جمع ومن أعدل ما رأيت في ترجمته قول ابن حبان: منكر الحديث جدا يروي عن الأثبات مالا يشبه حديث الثقات ، وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة ، وكان في نفسه صدوقاً يكتب لليث بن سعد الحساب ، وكان كاتبه على الغلات ، وإنما وقع المناكير في حديثة من قبل جار له رجل سوء [ هو خالد بن نجيح كما أفاده أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان كما في تهذيب التهذيب(2/356)]
سمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار بينه وبينه عداوة فكان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح ، ويكتب في قرطاس بخط يشبه خط عبد الله بن صالح ، ويطرح في داره في وسط كتبه ، فيجده عبد للله ، فيحدث به ، فيتوهم أنه خطه وسماعه ، فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره] المجروحين(2/40)..
فيقبل حديثه ما وافق الثقات ،ما مفاريده ففيها المنكرات.
وأغرب الحافظ في فتح الباري(12/441) فقال : [وأخرج الطبراني بسند جيد عن أبي أمامة ...] .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد(1/76) : [رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح].
وفي قولهما -رحمهما الله- نظر فليس السند جيداً ، وبكر بن سهل لم يخرج له أصحاب الكتب الستة شيئاً ، فكيف يكون من رجال الصحيح ؟!
نعم . من عادة الهيثمي أن يطلق هذه العبارة على من فوق شيوخ الطبراني ولكن في مثل هذه الحالة يستدرك على الهيثمي لضعف شيخ الطبراني هذا وجه.