ثانياً : لا شك أن خلوة المرأة مع الرجل الأجنبي حرام؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "… ولا يَخلُونَّ أحدُكم بامرأة، فإنَّ الشيطانَ ثالثُهُما... الحديث " رواه أحمد، والترمذي، والحاكم، وابن حبان .
ثالثاً : ومما ينبغي أن يُعلمَ - أيضا - أن عِلةَ تحريم الخلوة هو خشية الوقوع في الحرام؛ لا سيما مع قوة المقتضى، وضعف المانع، فتكون الخلوة إذاً وسيلةً للحرام لكنها ظنيَّة؛ إلا أن الشريعة الإسلامية حرمتها ومنعتها حسماً للحرام المظنون وقوعه .
أمَّا بالنظر إلى ( قيادة المرأة للسيارة ) فهي وسيلةٌ قطعيةٌ للحرام؛ حيث لا تخلو المرأة – غالباً – من الوقوع في المحرمات كلها، أو بعضها مثل كشف الوجه، وما تلاقيه من الإيذاء في الطرقات، والأسواق، ونزع الحياء منها، والحياء من الإيمان، وسبب لكثرة خروجها من البيت، والبيت خيرٌ لها، وفتح الباب على مصراعيه لها بحيث تخرج متى شاءت، وإلى من شاءت، وحيث شاءت، وتمردها على زوجها، وأهلها؛ فلأدنى سبب يثيرها في البيت تخرج منه وتذهب لسيارتها إلى حيث ترى …! وكذا مطالبتها بصورتها في رخصة القيادة للتحقق من هويتها .
وكما أنها سبب للفتنة في مواقف عديدة :
• في الوقوف عند إشارات الطريق .
• في الوقوف عند نقطة التفتيش .
• في الوقوف لملْ إطار السيارة بالهواء " البنشر " .
• في الوقوف عند محطات البنزين .
• في الوقوف عند رجال المرور عند التحقيق في مخالفة أو حادث .
• في الوقوف عند خلل يقع بالسيارة أثناء الطريق فتحتاج المرأة إلى إسعافها، فماذا تكون حالتها ربما تصادف رجلا سافلاً يسومها على عرضها في تخليصها من محنتها، لا سيما إذا عظمت حاجتها حتى بلغت حد الضرورة ()، وغير ذلك مما ذكرناه .