تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أشد حاجتنا لطرح دعوي نابه يؤمن بأن الإفراط في الحديث عن التعدد بلا حاجة قد يحرم المرأة شيئاً من أمنها النفسي الذي نحتاجه كثيراً لبناء قاعدة الاستقرار الأسري في مجتمعاتنا الإسلامية!

3 ـ تضخيم دور المرأة:

تضطلع المرأة المسلمة بدور كبير داخل الأسرة، وليس في وسعنا إلاّ أن نعترف بعظم المسؤوليات التي تتحملها المرأة حيناً.. وتُطَالَب بها أحياناً أخرى!

إلاّ أن الملاحظ على أُطروحاتنا الدعوية الإسلامية تضخيم دور المرأة بصورة تقذف في ذهن المتلقي شعوراً بأنّ المرأة عنصر مسؤول مسؤولية مباشرة عن نشوء أيّ مشكلة أُسرية!

"فتأخر الأبناء دراسياً وأخلاقياً، والأزمة المادية، وهروب الرجل المتكرر من المنزل، و.... " عقبات كثيرة تعترض استقرار الأسرة، ويشترك في تكوينها أطراف وعناصر مختلفة منها: الرجل، المرأة، والمجتمع أيضاً! ومع هذا ما نزال في أطروحاتنا نشير بأصبع الاتهام للمرأة وحدها! ممّا يعين الطرف الآخر على التنصل من أدوار خصصت له؛ ويفترض ألاّ يقوم بها أحدٌ غيره!

كما أنّ هذا التضخيم يفقد المرأة المتلقية قدراً من ارتياحها النفسي، وقدراً من ثقتها بموضوعية الطرح ومصداقية مضامينه.

ليس من الموضوعية في شيء أن ترتفع أصوات بين الحين والآخر تطالب المرأة المسلمة بأن تكون في أسرتها "مربية، ودودة، صابرة، متنازلة، .... "! دون أدنى إشارة منصفة لحالات استثنائية كثيرة يترفع فيها رب الأسرة عن تأدية أدنى حق من حقوق زوجته عليه!

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٦٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٦٤٩