تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كانت المرأة أما وزوجة خير عون على الخير لما تطلعت نحوه ، وشر دافع نحو الخراب والدمار لما سعت إليه. كانت مطية للأفكار الهدامة في القرن العشرين ، وستكون مشعل نور للأجيال إن تمسكت بعقيدتها ودينها.

والله أسأل: أن يجعل هذه المحاولة لبنة تعين الأسرة المسلمة على إكمال رسالتها ،وأن يلهم مسلمة عصرنا رشدها لتعود كسالفتها الصالحة مرشدة لكل خير وفضيلة.

استئذان الزوج في الخروج :

إن الإسلام يأمر بالنظام في كل الحالات، في العادات والمعاملات، في السفر والحضر، فإذا خرج ثلاثة في سفر دعا إلى تأمير أحدهم ، لذلك وتنظيماً للمجتمع فقد جعل قوامة الأسرة للرجل ، فهو أقدر على القيام بهذا الاختصاص من المرأة ، إذ جعل مجالها الطبيعي يتناسب مع فطرتها النفسية وتكوينها الجسمي ، وهو إمداد المجتمع المسلم بالأجيال المؤمنة المهيأة لحمل رسالة هذا ا لدين.

ولا أحد ينكر فضل الاختصاص من حيث قلة الجهد ، وجودة المردود ، سواء في النواحي المادية أو الإنسانية ، هذه الرئاسة والقوامة تقتضي وجوب طاعة المرأة لزوجها ، وقد جاء في الفتاوى لابن تيمية : (والمرأة إذا تزوجت كان زوجها أملك بها من أبويها ، وطاعة زوجها أوجب ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الدنيا متاع ، وخير متاعها المرأة الصالحة ، إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسك و ما لك ".

وفى الترمذي عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أيما امرأة ماتت وزوجها راضٍ عنها دخلت الجنة " وقال الترمذي حديث حسن.

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٦٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٦٢١