تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السابع :- اللبث في المسجد فإنه لا يجوز لها حال كونها حائضاً أن تدخل المسجد وتمكث فيه وذلك لحديث أم عطية رضي الله عنها قالت : " أمرنا أن نخرج العواتق والحيض في العيدين يشهدن الخير ودعوة المسلمين وتعتزل الحيض المصلى " متفق عليه وهذا صريح في الدلالة فإذا كان هذا الأمر بالاعتزال في مسجد العيد فلأن يكون المنع في المساجد التي تصلى فيها الصلوات الخمس من باب أولى ، وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : " ناوليني الخمرة من المسجد فقالت : إني حائض . فقال : إن حيضتك ليست في يدك " ووجه الدلالة منه أمران : الأول:- أن المتقرر عند عائشة رضي الله عنها أن الحائض ممنوعة من دخول المسجد ولذلك اعتذرت عن تنفيذ الأمر لكونها حائضاً . الثاني : أنه صلى الله عليه وسلم أقرها على هذا الاعتذار وإنما بين لها أن الحيضة ليست في اليد فمجرد إدخال اليد في المسجد لا يدخل في النهي ، وهذا يدل على أن المتقرر عندهم هو أن الحائض ممنوعة من دخول المساجد ، ولأنه يخشى من تلويث المسجد بشيء من نجاسة دم الحيض وهو بقعة الصلاة التي يطلب طهارتها ، وخلاصة الأمر : أن من الأشياء التي تمنع منها الحائض دخول المسجد لكن يجوز لها أن تخرج بيدها شيئاً من داخله . والله أعلم .

إذا علمت هذا فاعلم أن حديث " لا أحل المسجد لحائض ولا جنب " لا يصح من جهة سنده فلا يستدل به على هذا الحكم وإنما يكفينا الاستدلال بالأدلة الصحيحة الماضية والله أعلم .

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٦٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٦٠٠