-أ- أن الحجاب يكون في الكِبر ، وبعد أن تبلغ المرأة سناً معينة ، وتزوج أبناءها ، حينئذ تتفرغ لنفسها فتحج ، وتتحجب وتلتزم عبادة ربها ... وكأنها على علم مسبق بمدة انتهاء الأجل ، أو كأنها على يقين أنها في تلك الفترة ستقدر على عبادة لم تَعْتَدها ، أو أنها ستقوم بما لم تقم به من قبل، وصدق المثل الذي يقول : " من شبَّ على شيء شاب عليه " .
-ب- أنّ الحجاب يقف في طريق سعادة الفتاة التي تنتظر الزواج ، فالخاطب يفضل الفتاة السافرة على المحجبة ولو كان ملتزماً في بعض الأحيان ، فهو يأمل أن يحجِّبها بعد الزواج ويكسب بها أجراً !! وهذا الأمر ، وإن كان يحصل في بعض الحالات ، إلا أنه لا يعتبر قاعدة عامة ، وعلى المرأة التي ترغب في الزواج أن تعلم بأن " الطيور على أشكالها تقع " ، وأن عدم التزامها سيجعلها عرضة لنوعية من الخطاب الذين لا يتمتعون بالمستوى الإيماني المطلوب تميّز الخاطب به تنفيذاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) رواه الترمذي .
-ج- أن الحجابَ يمنع المرأة من إيجاد عمل بعد تخرُّجها ، إذ أن كثيراً من المؤسسات ترفض توظيف المرأة المحجبة ، وإذا صادف أن شاءت إحدى الموظفات الالتزام فإن مصيرها قد يكون الطرد. وهذا الأمر ، وإن كان يحصل في بعض المؤسسات ، وعند بعض الأشخاص الذين يسعون وراء المغريات التي تقدمها العاملة لديهم ، إلا أن على المسلمة التي ترغب في الالتزام بالحجاب أن تتأكد أن الحجاب لا يمكن أن يكون عائقاً أمام طلب الرزق ، فكم من فتيات غير محجبات لا يجدن عملاً ؟