تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الشقاوة : المرأة تراها فتسوءك ، وتحمل لسانها عليك ، وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك .

والدابة تكون قطوفا فإن ضربتها أتعبتك ، وإن تركبها لم تلحقك بأصحابك .

والدار تكون ضيقة قليلة المرافق " رواه الحاكم ، وهو في صحيح الجامع .

4 – لأنها أمان نفسي .

" خير النساء من تسرّ إذا نظر ، وتطيع إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ومالها " رواه الإمام أحمد وغيره ، وحسنه الألباني .

فأي فوز – بعد تقوى الله – أعظم من الفوز بامرأة صالحة ؟؟؟

وها هنا وقفة نفسية مع قوله صلى الله عليه وسلم عن المرأة الصالحة : وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك .

يؤكد علماء النفس أن الرجل – أيّاً كان – بحاجة إلى المرأة المتدينة !

والمرأة بحاجة إلى الرجل المتديّن !

لماذا ؟؟؟

لأن الدِّين الذي يحمي صاحبه ضرورة من ضرورات الأمن النفسي

وذلك في حالة غياب أحدهما عن الآخر يبقى الودّ محفوظاً لا لأجل الطرف الآخر فحسب ، بل لأن المتديّن – حقيقة – يُراقب الله ، ويعلم أن الله مُطّلع عليه .

حدثني طبيب مسلم عربي يُقيم في فرنسا قال :

أول ما أتيت إلى هذه البلاد الأوربية تركت زوجتي وأطفالي في بلدي ريثما أجد السكن المناسب وأُنهي بعض الترتيبات .

قال : فعملت في إحدى المستشفيات ، وفي يوم من الأيام سألتني طبيبة فرنسية :

أين زوجتك ؟

قال : قلت : في بلدي .

قال : فعرضت عليّ أن أبيت معها على فراشها ولو ليلة واحدة !

( مع أنها ذات زوج ) !!

قال : فرفضت ذلك وبشدّة .

قالت : لماذا ؟ وأنت الآن أعزب ؟ وزوجتك بعيدة عنك ؟

قال : لِعدّة اعتبارات :

الأول : أن ديني ينهاني عن هذا الفعل القبيح .

الثاني : أن عقيدتي تغرس في نفسي مراقبة الله وحده في الخلوة والجلوة .

الثالث : أنني أحفظ الودّ لزوجتي ، وكما أنني لا أرضى أن تخونني كذلك لا أخونها .

الرابع : أن هذه الأمر ، وهذا الفعل دَيْنٌ مردود على صاحبه .

قال : فرأيت الدهشة على وجهها .

قال صاحبنا الطبيب :

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٥٠٨