تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبحان الله ..! إمراة تلبس ما نسميه نحن الآن حذاء بكعب عالي .. وتتطيب بالطيب ..وتتعمد رغم تغطيتها لوجهها أن تبدي هذه الزينة بتحريك يدها لتفوح الرائحة ..وهي تتمايل في مشيتها بسبب رجلي الخشب اللذان جعلاها تبدو أكثر طويلاً !

والله لكأني أشاهدها إحدى فتياتنا في الأسواق !...ثم ماذا ؟

تقول عائشة رضي الله عنها برواية عروة :

( كن نساء بني اسرائيل يتخذن أرجلاً من الخشب يتشرفّن للرجال في المسجد ، فحرّم الله عليهّن المساجد ، وسلط عليهن الحيضة ). قال الحافظ " أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن ابن مسعود .

أنظري رعاك ِ الله ..كنّ يستشرفن للرجال في المسجد ! بماذا ؟ بارتداء الكعب العالي لقد كنّ يعلمن مدى إغراء ارتداءه وكيف يجعلهن يتمايلن في مشيتهن ..وهذا ما سيجذب الرجال للنظر إليهن .. وماذا كانت عقوبة الله لهن ؟ إنهن كن يحضن بصفة مستمرة مما حرمهن من دخول المسجد والعبادة ..

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:

( كان الرجال والنساء من بني إسرائيل يصلون جميعاً ، فكانت المرأة إذا كان لها خليل تلبس القالبين تطّول بهما لخليلها ، فألقى الله عليهن الحيض ، فكان ابن مسعود يقول : أخرجوهنّ من حيث أخرجهن الله ) رواه الطبراني .

تلبس القالبين يقصد الحذاء المصنوع من الخشب المرتفع عن الأرض .. تقصد بذلك لتبدو أطول ..ولمن ؟ لخليلها ..! .وماذا دعا إبن مسعود لمن تفعل ذلك من نساء المسلمين المتشبهات بنساء بني اسرائيل ؟ دعا إلى إخراج من تفعل ذلك من المسجد !

روت عمرة بنت عبد الرحمن ، عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت :

( ولو رأى رسول الله ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما ُمِنعَه نساء بني إسرائيل ، قيل لعمرة : أو مُنِعْن ؟ قالت : نعم ) .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخبر عما سيكون عليه حال بعض من نساء المسلمين في هذا الزمان :

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٤٩٣