تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفراغ ذلك البعبع المخيف والوقت الضايع من عمر الإنسان والنعمة المهدرة ان لم تستغل فيما يرضي الله قال صلى الله عليه وسلم : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ) فالشاب او الفتاة حينما يمن الله عليهما بهذه النعمة تجدهما يصرفانها فيما يغضب الله إلا من رحم ربي ، روى البزاز والطبراني بإسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه )

ثالثاً : ــ فقد الرادع وضعف الوازع

إن هذا السبب هو من أهم الأسباب في نتشار هذا المرض المزمن فمن أمن العقاب أساء الأدب يقول امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ( إن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن ) فإذا أمن الشاب العقاب تمادى في طغيانه حينما يعلم أنه لا رب يحاسبه ولا يراقبه أما البنت على عكسه فهي في خوف دائم تخشى أن يعلم أهلها بذلك وهذا مع الأسف بسبب التفريق في هذه المسألة من قبل الأهل بين الفتى والفتاة مع العلم انهما في الجزاء عند الله سواء وهذا هو العيب والنقص في تربية الأبناء فمراقبة البنت واطلاق قيد الولد بلا رقيب ولا حسيب هو الخطأ والخطر في نفس الوقت لأن الأهل ساهموا من حيث لا يعلمون في انتشار هذا المرض الخبيث مرض المعاكسات بهذا الثلب العظيم في تربية أبنائهم

رابعاً : ــ الحياء

فالحياء من الإيمان كما قال عليه الصلاة والسلام فإذا فقد الحياء كثر البلاء ، فمثلا حينما تتهاون البنت في حجابها وحشمتها وتخرج متبذلة فأين هي من الحياء وحينما يخلو قلب الشاب من الحياء فإنه لا يبالي بما يحصل منه ويبدر منه لأن الحياء هو خلق يحمل الإنسان على فعل ما يحمد عقباه وتجنب مالا يحمد عقباه وقبل ذلك كله الحياء من الله قال صلى الله عليه وسلم : ( فالله أحق أن تستحي منه )

خامساً : الصحبة

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٤٧٩