تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترفع غطاء وجهها .. وتُظهر مفاتن جسمها .. النحر بادٍ والصدر مفتوح .. تتحدث معه وكأنها تُحدث والدتها أو جدتها .. هذا من هنا .. وهذا من هنا !!

وحين ألقت بكل المعلومات المطلوبة بتفصيل دقيق غطت وجهها والتفتت إلى الشارع.

لم يكن في الطريق سوى رجل واحد طاعن في السن على بعد مائة متر .. ورغم ذلك عفافاً وحياءً وتديناً غطت وجهها!!

• وهي تدخل إلى محل بيع العطور .. أطلقت العنان لحاسة الشم أن تُميز الأجود والأفضل .. ثم أرهفت السمع للبائع وهو يقول: هذا للسهرة .. هاتي يدكِ لأضع عليها عينة!! ثم هذا للحفلات!!

تتوالى الضحكات معها .. هاتي يدكِ الأخرى .. فهذه لن تُميزي بها الروائح بعد العينات التي وضعتها!

تُسلم يدها الأخرى .. ويستمر حديث الهزل وعرض العطور وشم الروائح .. وهي في دلالٍ وغنج .. هذا يصلح .. هذا رائحته قوية .. وهذا مثير .. ثم تطلق تنهداً .. هذا عطر هادئ!!

• ناولته يدها في استسلام وهدوء .. بدأ البائع يختار لها المقاس المناسب فهو بائع ذهب ومجوهرات .. يده اليسرى تُمسك بمعصمها لكي لا تتحرك اليد ويمينه تُمسك بقطعة الذهب يحاول إدخالها في يدها ثم مرة أخرى الخاتم في إصبعها ..

تتكرر التجربة .. واليد مستسلمة في دعةٍ وحبور .

• أقلقها وأقض مضجعها اختيار قطعة من القماش لكي ترسم منها لوحة تشكيلية على جسمها..حملت القطعة الأولى وذهبت إلى السوق .. وشرحت حالتها المهمومة .. وما تعانيه من طول البحث..

قالت للبائع: اشتريت هذه القطعة وأبحث عن أخرى تُناسبها .

أخذ الحماس البائع وظهر الانفعال على قسمات وجهه .. وبدأ يقلب طرفه في وجهها وجسمها .. ويركز على لون بشرتها .. وأخيراً .. اهتدى إلى تلك القطعة .. هرول مسرعاً وتناولها .. ثم قدمها إليها..

قالت بصوت ضعيف تكالب عليه الحزن هذه لونها فاتح ..

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٤٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٤٤٣