تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(( تعد مبادىء المواريث التي نص عليها القرآن بالغة العدد والأنصاف..ويظهر من مقابلتي بينها وبين والحقوق الفرنسية والإنكليزية أن الشريعة الإسلامية منحت الزوجات , اللائي يزعم أن المسلمين لا يعاشروهن المعروف , حقوقا في المواريث لا تجد مثلها في قوانيننا)) " "

[2]

(( لم يقتصر الإسلام على إقرار مبدأ تعدد الزوجات الذي كان موجودا قبل ظهوره , بل كان ذا تأثير عظيم في حال المرأة في الشرق , والإسلام قد رفع حال المرأة الاجتماعي وشأنها رفعا عظيما بدلا من خفضهما خلافا للمزاعم المكررة على غير هدى , والقرآن قد منح المرأة حقوقا إرثية أحسن مما في أكثر قوانيننا الأوربية..أجل أباح القرآن الطلاق كما أباحته قوانين أوربة التي قالت به , ولكنه اشترط أن يكون (للمطلقات متاع بالمعروف) " " ...وأحسن طريق لإ دراك تأثير الإسلام في أحوال النساء في الشرق هو أن نبحث في حالهن قبل القرآن وبعده)) " "

[3]

(( إذا أردنا أن نعلم درجة تأثير القرآن في أمر النساء وجب علينا أن ننظر إليهن أيام ازدهار حضارة العرب , وقد ظهر مما قصه المؤرخون انه كان لهن من الشأن ما اتفق لأخواتهن حديثا في أوربة..إن الأوربيين اخذوا عن العرب مبادىء الفروسية وما اقتضته من احترام المرأة . فالإسلام , إذن , لا النصرانية , هو الذي رفع المرأة من الدرك الأسفل الذي كانت فيه , وذلك خلافا للاعتقاد الشائع . وإذا نظرت إلى نصارى الدور الأول من القرون الوسطى رأيتهم لم يحملوا شيئا من الحرمة للنساء , وإذا تصفحت كتب التاريخ ذلك الزمن وجدت ما يزيل كل شك في هذا الأمر , وعلمت أن رجال عصر الإقطاع كانوا غلاظا نحو النساء قبل أن يتعلم النصارى من العرب أمر معاملتهن بالحسنى )) " "

[4]

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٣٥٠