روى الإمام أحمد في مسنده قال علي بن حكيم في حديثه أما تغارون أن يخرج نساؤكم ، وقال هناد ألا تستحيون أو تغارون فإنه بلغني أن نسائكم يخرجن في الأسواق يزاحمن العلوج . والعلوج هو الرجل من كفار العجم أو القوي الجسم ، فماذا سيقول هناد لو رأى حال الأسواق اليوم ؟!!.
إنه لحال يندى له الجبين أن تصبح الأسواق اليوم مرتعاً للفتيات وموطناً للمعاكسات ، هناك في الأسواق حينما تضايق العفيفة المحتشمة وتتبختر السافرة المتبرجة وهي تلقي بنظرة لهذا وضحكة لذاك ، فأصبح الذاهب للأسواق أو الذاهبة تحمل هماً كبيراً أن ألا تتعرْض أو تعرض غيرها للفتنة !!
تعذر البعض بحرارة الجو , وتعذر البعض بالفراغ , وتعذر البعض من عدم توفر البديل فكانت النتيجة التكدس اليومي في الأسواق وصرف الأموال الطائلة فيما لا طائل منه !!
إنه لأمر محزن أن تشهد الأسواق تقلصاً في سمة الاحتشام والالتزام بالحجاب الشرعي التي كانت سائدة قبل فترة فاليوم لم نعد نرى في أغلب الأحيان إلا رؤوساً شيطانية فارغة وحواجب نافرة مقززة وعيوناً جريئة أعياها السهر على الفضائيات وأتعبتها العدسات والمساحيق الملونة والرموش المصطنعة !!وعباءة تعرضت لعمليات بتر وتشويه لم يبقي منها إلا لونها الأسود وأصبحت صاحبتنا تمشي مشية مضحكة لضيق ما تلبس ولطول الحذاء المضحك ذي الصوت المرعب , فأمامنا أشباه نساء وأشباه رجال , أصناف غريبة تتحدث في أجهزة الجوال دون كلل وتضحك دون تعب وتذهب وتجئ دون أي إرهاق بحثاً عن فريسة أو نظرات معجبة , والفتيات والشباب في هذا سواء .