تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني : أنها أتت واعترفت باختيارها ولم يجبرها أحد ، وهذا يدل على أنها صادقة في توبتها ، وهذا سيجعلهم في صفها ضد هذا المعاكس .

أما إن جاءهم الخبر من ذلك الشاب فما الذي سيشعرهم بأن ابنتهم تائبة ؟! أو ما الذي سيؤكد لهم أنها اعترفت وعرفت خطأها ؟

وأحب أن أؤكد على أني عندما أنصح الفتاة بالاعتراف قبل أن يصل الخبر من غيرها ، فإني لا أطلب منها أن تعترف .. وليكن ما يكون !!

كلا ، بل يجب عليها أن تبحث عن شخص قريب منها بحيث لا تجد حرجاً كبيراً في مصارحته ، ويكون يغلب على ظنها أنه سيساعدها ، وهذا الشخص إما أخ أكبر أو أخت أو عمة أو خالة أو صديقة ... إلخ المهم : أن يكون ممن يستحق أن تصارحه بمشكلتها ويكون على استعداد للمساعدة .

ويمكنها أن تستخدم أسلوب الرسائل إن خشيت من المواجهة ، ولتبين لأهلها أنها نادمة وتائبة وأنها ستتحمل أي شيء يفعلونه بها .

ولتحرص على الوقت المناسب، فإن ما تقوله لهم سيسبب لهم صدمة قوية، فلتحسن اختيار الوقت المناسب .

وأنصحك بمقارنة الأمرين معاً حتى تعلمي أيهما أخف ضرراً : اعترافك وتحملك لما سيأتيكِ من أهلك ، أو الصبر حتى يصل الخبر وينكشف المستور !

نعم ، أنا لا أزعم أن الاعتراف سهل ولكني متيقن أنه أسهل من الصبر حتى يأتي الدليل ، وأسهل من اكتشاف الأهل لأخطائكِ السابقة من خلال ذلك الشاب المعاكس .

قد تقولين هذا صعب جداً !! وأقول لكِ : نعم هو كذلك ولكنه الحل الوحيد ، وهو أخف الضررين !

3- زهرة في غابة :

زهرة حمراء أوراقها متفتحة ورائحتها جميلة ، تفتحت هذه الزهرة منذ مدة بسيطة وهي تتوقع أن تجد نفسها في حديقة غناء ، الأشجار الكبيرة من حولها تظلها وتحميها من حرارة الشمس الملتهبة ، وتحميها من الرياح القوية ، كانت تتخيل نفسها وقد اشتد عودها وهي تتمتع بورود أخرى بجانبها تتبادل معهن الهموم والمشاكل والأفراح ، تحنو هي عليهن ويحنون عليها ..

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ١٦٣