والمشكلة الثانية التي أعتقد أنها تعقب " تحكيم العاطفة " أستطيع أن أسميها مشكلة : " حبيبي غير الباقين " .
وسأتكلم عن هذه المشكلتين بالتفصيل لاحقا إن شاء الله .
على الفتاة أن تعلم أن النجاة من هذه الذئاب البشرية سهل جداً على من أرادت النجاة وسلكت سبيلها ، وأن النجاة صعبة جداً على من لم تسلك سبيل النجاة وأوقعت نفسها بنفسها في طريق الغواية .
وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إشارة لهذا الموضوع ، حيث يروي لنا النعمان بن بشير رضي الله عنه هذا الحديث :
" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الحلال بيِّن وإن الحرام بيِّن ، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس . فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه . ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه . ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " رواه مسلم
فالفتاة التي ترتع حول الحمى توشك أن تقع في الحرام والعياذ بالله لأنها لم تفهم طريقة الإسلام في التعامل مع المنكرات !
إن الله عز وجل إذا حرم شيئا حرم ما قد يوقعنا فيه، فما أدى للحرام فهو حرام كما أن ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب . وأكثر الناس يستصعب فعل المعصية نفسها من أول مرة ولكنه يستسهل فعل مقدماتها ، ثم يجد نفسه وقد استحل فعلها بعد فترة من الوقت .