تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك فرق بين الاكتئاب المرضي – أو المزمن – وبين الاكتئاب الوقتي الذي يصيب الفتيات ، فالأول لا يزول إلا بالعلاج النفسي عند الطبيب المختص ، بينما النوع الثاني فكما أتى بدون سبب فإنه يزول بدون علاج عند الطبيب ، وتعود الفتاة التي كانت تبكي بكاء مراً وتحس أنها حزينة ومغتمة … إلخ تعود للعب والمرح والضحك بعد ساعة أو ساعتين ، وربما تطول المدة فتكون يوما أو يومين .

تقول الإحصاءات إن المجتمع الطبيعي فيه 15% من المكتئبين ، وثلث هذا العدد من الذكور والباقي من النساء … لماذا ؟؟!!

إن تكوين الفتاة يختلف عن تكوين الرجل ، فهي عاطفية جداً ومشاعرها جياشة ومتقلبة ، فهي كثيرا ما تثور بسرعة وترضى بسرعة ، وعلاقاتها الاجتماعية أكفأ من الرجل وأقوى ، ومن ذلك أنها تتشرب هموم صديقاتها ومشاكلهن وتشاركهن الحزن والفرح . والفتاة لا ترى بأساً في إظهار ضعفها على شكل بكاء أو حزن شديد ، ثم إنها كثيرا ما تفتقر لوجود متنفسٍ لها حتى يذهب ما بها من الهم .

قارن هذا بالشاب الذي تعود منذ أن كان صغيراً على عبارات مثل : " أنت رجل عيب تصيح ! " ، وإذا ما ظهر من الولد أي مظهر من مظاهر الضعف - كالبكاء مثلا - قيل له " البكاء للبنات ! " .

لهذا السبب فإننا نجد أن الرجل لا يحب أن يظهر بمظهر الضعف وانعدام الثقة بالنفس أبداً لأنه تربى تربية جافة تجعل من إبداء المشاعر السلبية مظهرا من مظاهر التشبه بالفتيات .

والرجل يستطيع أن يضبط مشاعره الإيجابية والسلبية أكثر مما تفعله الفتاة ، وتأثره بما حوله أقل . ثم إنه "حر" لأنه رجل يستطيع أن يفعل ما يشاء ، وأن يخرج متى ما شاء ، ويكلم من يشاء ، وليس عليه - عند كثير من العائلات - أية قيود (1).

ب- الكبت :

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ١٣٥