تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنون إثارةٍ قد أتقنوها *** بها قلبُ المشاهِد مستهامُ

نرى الإغراءَ راقصةً وكأساً *** وعهراً يرتقي عنه الكلامُ

كأنَّك قد جلبت لنا بغيّاً *** تراودنا إذا هجع النيامُ

فلو للصخر يا أبتاه قلبٌ *** لثارَ 000 فكيف يا أبت الأنامُ

تخاصمني على أنقاض طهري *** وفيك اليومَ لو تدري الخصامُ

زرعت الشوك في دربي فأجرى *** دمَ الأقدامِ وانهدَّ القَوَامُ

جناكَ وما أبّرّيء منه نفسي *** ولستُ بكلِّ ما تَجْني أُلامُ

أبي هذا العتابُ وذاك قلبي *** يؤرّقه بآلامي السقامُ

ندمتُ ندامةً لو وزّعوها *** على ضُلاّل قومي لاستقاموا !!!

مددتُ إلى إله العرش كفى *** وقد وَهَنَتْ من الألم العظامُ

إلهي إن عفوتَ فلا أُبالي *** وإن أرغى من الناس الكلامُ

أبي لا تغضِ رأسك في ذهولٍ *** كما تغصيه في الحُفَرِ النَّعامُ

لجاني الكرْم كأسُ الكرم حلوٌ *** وَجَنْيُ الحنظل المرُّ الزؤامُ

إذا لم ترضَ بالأقدارِ فاسألْ *** ختام العيش إن حَسُنَ الختامُ

وكبّرْ أربعاً بيديك واهتف *** عليك اليومَ يا دنيا السلامُ

أبي حطمْتَنِي وأتيتَ تبكي *** على الأنقاض ما هذا الحُطامُ ؟!!

أبي هذا جناك دمَاءُ طْهري !! *** فمن فينا أيا أبتِ المُلامُ !!؟

الشاعر محمد بن عبدالرحمن المقرن

كتاب مليكة الطهر ص135

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ١١