ونشير هنا إلى بعض الحقائق العلمية التي أشار إليها ، على سبيل المثال لا على سبيل الحصر :
1- أشار القرآن إلى الجبال بأنها رواس تمنع الأرض أن تميد بالناس : ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ) [ لقمان : 10 ] .
وفي هذا القرن فقط عرف الناس عن طريق العلم أن الجبال تحفظ توازن الأرض وأنه حين يختل هذا التوازن لسبب من الأسباب تحدث الزلازل والبراكين التي تعيد إلى الأرض توازنها .
2- أشار القرآن إلى تكوّن اللبن في بطون الأنعام من الفرث ( وهو الغذاء المهضوم ) والدم : ( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ) [ النحل : 66 ] .
وتلك حقيقة علمية لم يكشفها العلم إلا في هذا القرن .
3- أشار القرآن إلى ظاهرة " الأزواج " في بنية هذا الكون : ( سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ) [ يّس : 36 ] .
وفي السنوات الأخيرة فقط كشف العلم عن بعض ما لم يكن معلوماً وقت نزول القرآن وهو أن التفاعل الكيماوي هو في الحقيقة عملية تزاوج بين المواد المتفاعلة ، ذلك أن ذرة كل مادة مكونة من نواة موجبة وعدد من الكهارب السالبة ، وأن هذه الكهارب تدور في حلقات حول النواة ولكن الحلقة الأخيرة منها لا تكون كاملة ، ويتم التفاعل الكيماوي إذا وجد عنصر يكمل للعنصر الآخر حلقته الأخيرة . فلنفرض مثلاً أن عنصراً ما تدور كهاربه في حلقات كل منها يتكون من تسع كهارب ، وأن الحلقة الأخيرة فيها كهربان اثنان ، فإذا تلاقى هذا العنصر مع عنصر آخر تتكون حلقته الأخيرة من سبع كهارب ، فإنه يتم التفاعل بينهما ، بإكمال الحلقة ذات الكهربين إلى تسع كهارب كبقية الحلقات !