( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ) [ الأنعام : 44 ] .
( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) [ الأنفال : 25 ] .
" لَتَأْمُرُنَّ بالمَعرُوفِ ولتَنْهَوُنَّ عن المُنْكَرِ أو ليوشِكَنَّ اللهُ أن يَبْعثَ عليكُمْ عقاباً منه ثم تَدْعونَه فلا يُستجاب لكم " (1) .
والغرض من هذه التوجيهات هي أن يعرف الإنسان أن حياته لا تمضي بلا ضوابط ، وأنه ليس معفىً من نتائج عمله . بل إن كل عمل يعمله الإنسان فرداً أو جماعة له عواقبه سواء في الحياة الدنيا أو في الآخرة ، حسب سنن ربانية لا تتبدَّل ولا تتحول ولا تحابي فرداً ولا جماعة . فمن أجل ذلك عليه أن يتدبر الطريق الذي ينبغي أن يسلكه ، ويتدبر عواقب عمله قبل أن يقدم عليه .
كذلك يطلب الإسلام من العقل البشري أن يتدبر عبرة التاريخ : ( قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) [ آل عمران : 137 ] .
( أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ ) [ غافر : 21 ] .
( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) [ الحج : 46 ] .
(1) رواه الترمذي .