تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتنزل في معجزة جديدة لعيسى ، لا تقلّ إعجازاً ولا تقل روعة في الحس : ( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ، قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ، وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ، وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ، وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ) [ مريم : 29 – 33 ] .

( وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ) [ آل عمران : 46 ] .

وتتوالى المعجزات في حياة عيسى ..

( وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) [ آل عمران : 49 ] .

ومع أن هذه المعجزات كلها قد جاءت تأييداً لرسالة عيسى عليه السلام ، فإن الذين آمنوا به إيماناً صحيحاً كانوا قلة قليلة سواء في أثناء حياته على الأرض أو بعد رفعه منها .

فأما اليهود الذين أرسل إليهم عيسى فقد كذبوه وأبوا أن يتبعوه إلا قليلاً منهم . وقالوا : إن المسيح الذي وُعدنا به سيكون ملكاً ذا سلطان ، أما هذا فقد جاء يحدثنا عن ملكوت الرب ! فهو إذن ليس المسيح الموعود !

وأما النصارى فقد ألّهوه وجعلوه ابن الله ..

ولنتتبّع كلا من الفريقين :

ركائز الإيمان · الصفحة ٣٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٣٧٠