تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبّاً لمن أضحى يقدمها على الآثار والأخبار والقرآن

يقول العلامة أحمد شاكر: (من البيّن البديهي الذي لا يستطيع أن يخالف فيه مسلم أن القرآن والسنة أسمى سموّاً، وأعلى علوّاً، من الدستور ومن كل القوانين، وأن المسلم لا يكون مسلماً إلاّ إذا أطاع الله ورسوله، وقدّم ما حكما به على كل حكم وكل قانون .. ) اهـ.

وبعد هذا كله ..

لنا أن نطرح هذه الأسئلة على كل مسلم عرف الشرك من التوحيد، بعد أن بان ما يحويه دستورهم وقوانينهم الأخرى من شرك وكفر بواح ..

- هل يجوز لمسلم يعرف معنى لا إِلَهَ إِلاّ الله ويؤمن بها أن يقسم على احترام هذا (الطاغوت) الدستور؟ والولاء له ولقوانينه وعبيده؟؟؟

- وإذا كان ذلك لا يجوز .. فهل هو محرم من المحرمات؟ أم معول من معاول الشرك والوثنية في جنب توحيد فاعله .. ؟

- وهل تجوز حماية هذه القوانين وحراستها والدفاع عنها وجعل من وافقها حميماً والياً ومن خالفها وكفر بها عدواً باغياً؟؟ وما حكم من يفعل ذلك بلا إكراه؟؟

- وما حكم من يموت في سبيل حمايتها والدفاع عنها؟؟

- وهل يجوز التحاكم إليها أومدحها أوتسميتها بالعدالة؟؟

- وهل يجوز وصفها بالنزاهة وتربية النشء والذراري على حبها وإجلالها .. ؟؟؟

- وما حكم من يعمل في تدريس ذلك وتعليمه؟؟

هذه أسئلة وأسئلة كثيرة غيرها لا أظنها عادت تخفى على القارئ بعد ما تقدم من بيان .. وهاك مزيداً من البيان ..

وانصر كتاب الله والسنن التي جاءت عن المبعوث بالفرقان

واضرب بسيف الوحي كل معطل ضرب المجاهد فوق كل بنان

واحمل بعزم الصدق حملة مخلص متجرد لله غير جبان

واثبت بصبرك تحت ألوية الهدى فإن أصبت ففي رضا الرحمن

واجعل كتاب الله والسنن التي ثبتت سلاحك ثم صح بجنان

من ذا يبارز فليقدم نفسه أو من يسابق يبد في الميدان

واصدع بما قال الرسول ولا تخف من قلة الأنصار والأعوان

فالله ناصر دينه وكتابه والله كاف عبده بلسان

لا تخش من كيد العدو ومكرهم فقتالهم بالكذب والبهتان

شتان بين العسكرين فمن يكن متحيراً فلينظر الفئتان

واثبت وقاتل تحت رايات الهدى واصبر فنصر الله ربك دان

واذكر مقاتلهم لفرسان الهدى لله در مقتل الفرسان

وادرأ بلفظ النص في نحر العدى وارجمهم بثواقب الشهبان

لا تخش كثرتهم فهم همج الورى وذبابه أتخاف من ذبان

وإذا تكاثرت الخصوم وصيّحوا فاثبت فصيحتهم كمثل دخان

يرقى إلى الأوج الرفيع وبعده يهوي إلى قعر الحضيض الداني

وإذا همو حملوا عليك فلا تكن فزعاً لحملتهم ولا بجبان

واثبت ولا تحمل بلا جند فما ... هذا بمحمود لدى الشجعان

رسالة حول استشهاد الرنتيسي · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة حول استشهاد الرنتيسيص ١٨٤