تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمزاد أو بالممارسة، أو بتسليمها إلى إحدى الجهات الحكومية للانتفاع بها في حدود القوانين، ويكون إتلافها واجباً إذا نص عليه في الحكم).

3 - أضف إلى تلك الأبواب أبواب التأمين المختلفة التي أباحوها دون أي ضابط أو حد، وانظر على سبيل المثال لا الحصر المواد (5) و (145) من القانون التجاري .. ففي المادة (5) جعلوا التأمين بمختلف أنواعه عملاً تجارياً مباحاً (تعد أعمالاً تجارية، الأعمال المتعلقة بالأمور الآتية، بقطع النظر عن صفة القائم بها أو نيته:

(1) معاملات البنوك

(2) الحساب الجاري ...

(3) التأمين بأنواعه المختلفة ... )

وغير هذه المادة كثير.

ولقد خصصوا في قانونهم المدني للتأمين بمختلف أنواعه التي نص على تحريمها أهل العلم، فصلاً كاملاً مبيحاً بل موجباً في كثير من الأحوال للتأمين ويتكون من [36] مادة تبدأ من المادة رقم (773) فليراجعه من شاء التفصيل ..

4 - كذلك أبواب الميراث والدية ونحوها، فعبيد الياسق قد أكلوا بقوانينهم هذه حقوق الموحدين وأعطوها لأقربائهم من المرتدين والزنادقة والملاحدة، فقد تقدم أن قوانينهم لا تقيم وزناً لدين الإسلام وملة التوحيد، فلا عقوبة فيها للمرتد، فالردة والزندقة والإلحاد حرية شخصية، حيث نص دستورهم كما تقدم في قانونهم كما في المادة (29) المتقدمة من الدستور أَيْضاً ولا فرق عندهم في الحقوق والواجبات بسبب الدين، لا فرق بين المسلم الموحد والمشرك الملحد ولا يؤثر عندهم في الميراث أو الحقوق المالية الأخرى كالدية أو غيرها كون الإنسان شيوعياً أو بعثياً أو زنديقاً أو ملحداً أو علمانياً أو من عبيد الياسق أو متبعاً أو موالياً لغير ذلك من ملل الكفر ومذاهبه المنتشرة بكثرة في هذا الزمان فليس في قوانينهم - ولا حتى في تلك التي يزعمون موافقتها للشريعة مما يسمونه (الأحوال الشخصية) - ليس فيها ما يحول بين هذا المرتد وبين ميراث أبيه المسلم بل يعطى من حقوق الموحدين ويعان على أكل أموال الورثة المسلمين في ظل حماية قوانينهم الكافرة .. فالنبي ? يقول: (لا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ) وعبيد الياسق لا يقيمون وزناً لكلام الله ولا لكلام رسوله ... ويقولون: لا فرق بين الناس في الحقوق والواجبات بسبب الدين ...

﴿أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾

5 - وكذلك الربا الصريح بأوضح أبوابه وأشنعها، فإنه مشروع جائز حلال مباح في شريعة عبيد الياسق بل قد جعلوه - قاتلهم الله - واجباً لازما في بعض المواضع والأحوال ..

انظر على سبيل المثال في باب (الالتزامات التجارية) مادة (102) حيث جعلوا الربا الذي حرمه رب السماوات والأرض ومحقه، جعلوه حقا من حقوق الدائن: ((للدائن الحق في اقتضاء فائدة من القرض التجاري ما لم يتفق على غير ذلك وإذا لم يعين سعر الفائدة في العقد، كانت الفائدة المستحقة هي الفائدة القانونية (7?).)).

ويتبع هذه أَيْضاً مادة (103) ومادة (104) من نفس القانون الأثيم.

فالله عز وجل يقضي بالحق ويقول: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]، و (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ? آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاء)، وعبيد الياسق يقولون: لا، (الربا حق للدائن) والربا القانوني ما كان بنسبة (7 ?) إذا لم يتفق الطرفان في العقد على غيره.

رسالة حول استشهاد الرنتيسي · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة حول استشهاد الرنتيسيص ١٦٨