تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن يرتكب هذه الجريمة، جريمة التحليل والتحريم من دون الله، يكون قد نازع الله عزوجل في ألوهيته وحاكميته!!

وحين يحكم الله عزوجل على أمر ما بأنه واجب أو حلال أو حرام فإنه ليس لأحد أن يختار بعد أمر الله أو يقول رأياً له!

قال تعالى: [وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم] (1) ..

ليس لهم أن يختاروا أو أن يبدوا آراءهم، حتى لو كانت أرائهم هذه موافقة لحكم الله! .. ليس لهم حق الاختيار أصلاً .. وذلك لأن الله عزوجل [يحكم لا معقب لحكمه] (2)، فإذا حكم الله على أمر ما فليس لأي مخلوق - أياً كان - أن يعقب على حكم الله عزوجل ..

وذلك لأن الإيمان بالله عزوجل يستلزم الخضوع لأوامره خضوعاً مطلقاً ..

فمن الأصول المجمع عليها بين أهل السنة أن الإيمان قول وعمل ..

فالإيمان بالله تعالى يكون بالإقرار بربوبيته وألوهيته، وهذا هو إيمان القول، ويكون بالخضوع العملى لأوامره ونواهيه، وهذا هو إيمان العمل، ولا يصح الإيمان إلا بالقول والعمل معاً دون فصل أحدهما عن الآخر ..

والإيمان بربوبية الله عزوجل وملكه وألوهيته لا يكون بمجرد الإقرار القولي بذلك فحسب، بل لابد من الخضوع العملي المطلق .. وإلا فليس هناك إيمان!

2 - الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم يستلزم طاعته واتباعه مطلقاً:

قال تعالى: [وما أرسلنا من رسول إلا ليُطاع بإذن الله] (3) ..

هذا هو السبب الوحيد لإرسال الرسل .. الطاعة المطلقة والاتباع المطلق ..

ورسول لا يُطاع ولا يُتبع كأنه ليس برسول! .. وإلا فما الحاجة لإرسال الرسل إذا كان الناس لن يطيعوهم ولن يتبعوهم!!

(1) الأحزاب: 36.

(2) الرعد: 41.

(3) النساء: 64.

رسالة في حكم الموسيقى · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في حكم الموسيقىص ٥