تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدمات هامة

قبل الخوض فى الحديث حول حكم الموسيقى أود أن أقرر بعض المقدمات الهامة:

1 - الإيمان بالله تعالى يستلزم الخضوع لأوامره مطلقاً:

قال تعالى: [قل أعوذ برب الناس. ملك الناس. إله الناس] (1) ..

يصف الله عزوجل نفسه بأنه رب وملك وإله ..

من المعلوم بين جميع البشر أن الملك يُطاع أمره ويُجتنب نهيه، فمن أطاع أمره واجتنب نهيه فقد اتخذه ملكاً، ومن لم يطع أمره ولم يجتنب نهيه لم يتخذه ملكاً، إذ أن الملك الذى لا يُطاع أمره ولا يُجتنب نهيه لا يكون ملكاً أبداً ..

فكيف يكون الله عزوجل ملكاً - وهو ليس كأى ملك، بل هو مالك الملك - ثم لا يُطاع أمره ولا يُجتنب نهيه!!

إن الآيات واضحة صريحة ..

من أطاع الله عزوجل فى أمره واجتنب نهيه فقد اتخذه ملكاً ومن ثم فقد اتخذه رباً وإلهاً، ومن لم يطع الله فى أمره ولم يجتنب نهيه فهو لم يتخذه سبحانه ملكاً، ومن ثم لم يتخذه رباً وإلهاً .. وإن زعم الإيمان والإسلام!

ومادام الله عزوجل ملكاً فهو وحده صاحب الحق في أن يأمر وينهى ..

قال تعالى: [ألا له الخلق والأمر] (2) .. فما أمر به فهو الواجب وما سمح به فهو الحلال المباح وما نهى عنه فهو الحرام ..

ولا يجوز لأحد من البشر - أياً كان - أن يحلل أو يحرم من دون الله، وإلا كان متعدياً على ملك الله عزوجل وعلى ربوبيته وألوهيته كذلك!

وقد أنكر سبحانه على من أحل وحرم من دونه سبحانه، فقال: [قل أرءيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حلالاً وحراماً قل ءآلله أذن لكم أم على الله تفترون] (3) ..

(1) الناس 1: 3.

(2) الأعراف: 54.

(3) يونس: 59.

رسالة في حكم الموسيقى · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في حكم الموسيقىص ٤