3 - إن كان الزرع يُجَزُّ مراراً: ككُرّاث، أو يلقط مراراً: كباذنجان، وقثاء، فالأصول: للمشتري، والجزة واللقطة الظاهرتان عند البيع للبائع، وعليه قطعهما في الحال مالم يشترط مشترٍ دخول ما لبائع عليه، فإن اشترطه: كان له لحديث " المسلمون على شروطهم " (1).
بيع أصول الشجر:
إذا بيعت الأرض، وفيها نخل أو شجر، فلها ثلاث حالات:
1 - إن كان النخل لم يُؤَبَّرْ (2)، والعنب لم يبد طلعه فللمشتري.
2 - إن كان النخل قد أُبِّر، والعنب ثمره باد. فللبائع.
3 - إن كان النخل قد أُبِّر، والعنب ثمره باد، واشترطه المشتري فله.
دليل ذلك: حديث ابن عمر رضي الله عنه: " من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر، فثمرتها للذي باعها، إلا أن يشترطه المبتاع " متفق عليه.
بيع الثمر:
لا يصح بيع ثمر النخلة، أو غيرها من الأشجار، حتى يبدو صلاحها. ولا يصح بيع الزرع قبل اشتداد حبه، لحديث ابن عمر قال: نهى رسول الله (عن بيع الثمار قبل بُدُوِّ صلاحها. نهى البائع والمبتاع. متفق عليه.
وحديثه أيضاً: أن النبي (نهى عن بيع السُنبل حتى يبيض، ويأمن العاهة. رواه مسلم.
ما يعرف به صلاح الثمر:
1 - علامة صلاح ثمر النخل: أن يحمّر أو يصفّر. دليل ذلك أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو، قيل لأنس: وما زُهوها؟ قال: تحمرُّ أو تصفرُّ (3).
2 - وعلامة صلاح ثمر العنب: أن يَتموَّهَ حُلْواً، لحديث أنس رضي الله عنه: نهى النبي (عن بيع العنب حتى يَتموَّهَ.
3 - وعلامة صلاح بقية الثمار: كالتفاح والخوخ: أن يبدو فيه النضج، ويطيب أكله، لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب. رواه البخاري ومسلم عن جابر رضي الله عنه.
(1) - رواه الترمذي عن عمرو بن عوف رضي الله عنه.
(2) - التأبير: التلقيح.
(3) - أخرجه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه.