4 - أن يكون المبيع مملوكاً للبائع، أو مأذوناً له فيه وقت العقد: لحديث حكيم بن حزام أن النبي (قال: " لا تبع ما ليس عندك " (1).
5 - أن يكون المبيع مقدرواً على تسليمه: فلا يصح بيع الشارد والطير في الهواء، والسمك في الماء، والسمن في اللبن.
6 - العلم بالمبيع: إما بالوصف أو المشاهدة حال العقد أو قبله بيسير.
7 - معرفة الثمن: لأن الجهالة غَرر، وقد نهى النبي (عن بيع الغرر.
***********
البيوع المنهي عنها
كان الرسول الأمين (مرشداً عظيماً، ومعلماً كبيراً، ينهى أمته عن كل ما يضرها: ديناً، وأخرى، ويرشدها إلى ما يجلب البركة والخير، ويدفع المَحْقَ والنقيصة. فنهى عن بيوع متعددة لما في بعضها من إيغار الصدور، وملئها بالأحقاد والضغائن والإِحَن (2)، وفي البعض الآخر: من الإضرار بأهل السوق، وتغرير المشترين والباعة، وجهالة المبيعات. وحرصاً منه (- وهو الرحيم بأمته - على توحيدها، وانسجامها، وسلامة صدور أفرادها: من الغل والتناحر والشحناء، فقد حرم النَّجْشَ، وبيع الرجل على بيع أخيه، وشراءه على شرائه، لما تجر على المجتمع الإسلامي من شرور وبيلة، وعواقب وخيمة. ومن تلك البيوع:
1 - بيع الملامسة:
الملامسة: لغة: مفاعلة من اللمس. وهو الإفضاء إلى الشيء باليد.
وشرعاً: أن يقول: أيَّ ثوب لمستَه فهو لك بكذا.
حكمه: فاسد لا يصح.
علته: الجهالة والغرر (3).
2 - بيع المنابذة:
المنابذة: لغة: مأخوذ من النَّبْذِ، وهو الطرح والإلقاء.
وشرعاً: أن يقول: أي ثوب نبذته إليَّ فهو عليَّ بكذا.
حكمه: فاسد لا يصح.
وعلته: الجهالة والغرر.
(1) - رواه الخمسة إلا ابن ماجة عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) - الإحْنة الحقد وجمعها إحَنٌ. (مختار الصحاح)
(3) - الغرر: هو الخداع الذي يؤدي إلى عدم الرضا، فيكون من أكل أموال الناس بالباطل.