معنى الصرف: بيع نقد بنقد من جنسه أو غيره، مأخوذ من الصريف، وهو تصويت النقد بالميزان.
الأعيان المنصوص على تحريم الربا فيها بالإجماع ستة:
الذهب بالذهب، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح.
يقاس على هذه الأعيان كل ما وافقها في العلة: بأن كان مكيلاً مطعوماً أو موزون مطعوماً.
دليل ذلك: حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي (قال: " الذهب بالذهب مثلاً بمثل، والفضة بالفضة مثلا بمثل، والتمر بالتمر مثلاً بمثل، والبر بالبر مثلاً بمثل، والشعير بالشعير مثلاً بمثل، والملح بالملح مثلاً بمثل، فمن زاد أو استزاد فقد أربى " (1).
"الربا نوعان"
1. ربا الفضل: وهو أن تبيع أو تقرض مالاً أو حبوباً أو غيرها على أن يرد من جنسه ذهباً بذهب أو حباً بحب، ومع زيادة على المثل، أو منفعة تعود عليك، فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد.
ولتجنب الوقوع في ربا الفضل لا بد من توفر شرطين:
(أ). المماثلة في القدر.
(ب). القبض قبل التفرق.
2. ربا النسيئة: وصورته أن يبيع مائة صاع بر بمائتي صاع شعير مؤجلة، أو بيع صاع بر بمائة صاع بر مؤجلة فهذا ربا نسيئة، أما لو باع مائة صاع بر مؤجلة بخمسين صاع بر حاضرة فهو ربا نسيئة وفضل، ويشترط لتجنب ربا النسيئة التقابض قبل التفرق، وكلا النوعين محرم بنص القرآن والسنة المطهرة.
***********
القرض
بيان فضله وحكمته: القرض من عقود الإرفاق والقربة التي ندب إليها الشرع واستحبها، وهو من باب التيسير على المعسر، الذي نزلت به ضائقة مالية، يقترض ليتوسع، ويرد إذا أيسر، ففيه تفريج عن أخيه المسلم، وقضاء لحاجته، وعون له. فكان مندوباً إليه كالصدقة عليه.
معناه: لغة: القطع. وشرعاً: دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله.
(1) - رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه. .