إذا تحجر مواتاً بإن أدار حوله أحجاراً، أو حفر بئراً لم يصل إلى مائها، أو أقطع أرضاً: فهو أحق بها، ولا يملكها حتى يحبها، والأرض الداخلة في البلد، أو قريباً منه، لا تملك إلا بإذن الحاكم، إذا ربما تكون من المرافق (1) العامة للمسلمين فيتأذون بامتلاكها وتعميرها تعميراً خاصاً.
************
" الجعالة "
تعريفها: أن يجعل عوضاً لإنسان على أمرٍ يفعله.
حكمها: الجواز، لأن الحاجة تدعو إليها، فإن العمل قد يكون مجهولاً، كرد الضالة والآبق، فلا تنعقد الإجازة عليه.
دليلها من الكتاب: قوله تعالى: (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ) (2)
ومن السنة: ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: أن أناساً من أصحاب رسول الله (أتوا حياً من أحياء العرب، فلم يقروهم، فبينما هم كذلك، إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل فيكم من راق؟ فقالوا: لم تقرونا فلا نفعل، أو تجعلوا لنا جعلاً، فجعلوا لهم قطيع شياة، فجعل رجل منهم يقرأ بأم القرآن ويجمع ريقه ويتفل، فبرأ الرجل، فأتوهم بالشاء، فقالوا: لا نأخذها حتى نسأل عنها رسول الله (، فسألوا عنها رسول الله (فقال: " وما يدريك أنها رقية؟ خذوها واضربوا لي فيها بسهم " متفق عليه.
صفتها: أ، يقول الإنسان، من بنى لي هذا الحائط أو نسخ لي هذه المذكرة فله كذا من المال، ومن رد ضالتي أو لقطتي فله كذا مالاً فمن فعل ذلك الفعل: استحق الجعل.
" اللقطة "
تعريفها لغة: الشيء المتلقط.
وشرعاً: مال مختص ضاع عن مالكه.
(1) - متفق عليه، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) - يوسف: من الآية 72