والأصل فيها: ما رواه زيد بن خالد الجهني قال: " سئل رسول الله (عن لقطة الذهب والورق (1) فقال: " اعرف وكاءها (2) وعفاصها (3)، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وذيعة عندك، فإن جاء طالبها يوماً من الدهر: فادفعها إليه ". وسأله عن ضالة الإبل فقال (: " مالك ولها؟ فإن معها حذاءها (4) وسقاءها (5) ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها ". وسأله عن الشاة فقال (: " خذها فإنما هي لك، أو لأخيك أو للذئب " متفق عليه.
والملتقط ثلاثة أنواع:
1. ما يجوز أخذه بدون تعريف: وذلك يتمثل في الشيء التافه الحقير الذي تقل قيمته همة ولا تتبعه همة أوساط الناس (6) كالسوط، والرغيف، فيملك بالتقاطه، لقول جابر: " رخص رسول الله (في العصا، والسوط، وأشباهه، يلتقطه الرجل ينتفع به ".
2. ما لا يجوز أخذه: كالحيوان الذي يمتنع بنفسه من السباع إما لسرعتها " كالظباء والغزال " أو لقوتها وتحملها " كالإبل والبقر " أو لطيرانها " كطيور ونحو ذلك " فهذا يحرم التقاطه، ومن أخذه لم يملكه، ولزمه ضمانه، ولم يبرأ إلا بدفعه إلى (الإمام) أ, نائبه.
3. ما يجوز أخذه مع تعريفه سنة كاملة: كالأمتعة من الحقائب ونحوها، والأثمان كالنقود والحيوانات التي لا تمتنع بنفسها من صغار السباع كالغنم فيجوز أخذه بقصد الحفظ لصاحبه، ويجب تعريفه سنة كاملة في المجمعات العامة: كالأسواق وأبواب المساجد في أوقات الصلوات ويملكه بعد ذلك حكماً (7).
(1) - الورق: الفضة.
(2) - الوكاء: الحبل الذي يشد به.
(3) - العفاص: الوعاء الذي توضع فيه النفقة.
(4) - الحذاء: الخف.
(5) -السقاء: الجوف. .
(6) -متوسط الحال: ليس بالغني ولا بالفقير. .
(7) -لا حقيقة بحيث لو جاء صاحبها بعد سنين مثلاً فإنه يدفعها إليه. .