تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالعلوم كلّها ترتبط بالإسلام، وتتّصل بمعينه ومورده في أصلها وموضوعها كما في العلوم الشرعيّة، أو في روحها وأهدافها، كما في العلوم الكونيّة، ولا يعرف الإسلام والمسلمون ذلك الفصام النكد، ولا تلك الخصومة التي شاعت في أوربا حيناً من الدهر، وهي لا تزال تحكم تصوّرات الغربيّين ومنطلقاتهم في الحياة ومواقفهم، وقد تلقفها بعض المتغربين من أبناء المسلمين.

إنّ الإسلام لا يعرف تلك الخصومة بين الدين والعلم .. والمسلمون كذلك في تاريخهم الطويل لا يعرفونها .. وإنّها لخصومة حقيقيّة بين دين محرّف يتاجر به أربابه .. وبين حقائق كونيّة، كان المسلمون أسرع الأمم إلى ارتيادها والتنقيب عنها ..

وإذا كانت الأمم تُعنى بتربية ناشئيها على العقيدة التي تؤمن بها، فما أجدرنا نحن أمّة الإسلام، حملة الدين الحقّ، أن نعتني بذلك غاية الاعتناء، لترتكز نهضة أمّتنا التعليميّة على أسس راسخة من عقيدة الإسلام، ومبادئه وقيمه، والتي من أهمّها:

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلم · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلمص ٤٧