تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعظم أركان المهمّة التي بعث بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، والتي حددها الله تعالى في الآية التي ذكرناها آنفاً.

كما أشار إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: ( .. ولكن بعثني معلّماً ميسّراً ... ) (1).

فالإسلام دين العلم، والعلماء في مفهوم الإسلام هم ورثة الأنبياء، كما جاء في الحديث الصحيح: (إنّ العلماءَ ورَثةُ الأنبياءِ، وإنّ الأنبياءَ لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظّ وافرٍ) (2).

وهذا الحديث الشريف، وما سواه في فضل العلم، وإن يكن يتحدّث في الأصل عن العلوم الشرعيّة، ولكنّ العلوم الكونيّة تدخل فيه من حيث غايتها وأهدافها، ومن حيث نيّة المسلم في تعلّمها، ودرجة انتفاع الأمّة بها، وميادين الأخذ بها واستخدامها ..

(1) ـ جزء من حديث طويل جاء في قصة تخيير النبي - صلى الله عليه وسلم - لنسائه، رواه الإمام مسلم، والإمام أحمد، وفيه: (إنّ الله لم يبعثني معنفاً، ولكن بعثني معلماً ميسراً .. ).

(2) ـ جزء من حديث رواه أبو داود /3641/و/3642/ والترمذي /2683/ وأخرجه ابن ماجه/223/ وصححه ابن حبان /80/.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلم · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلمص ٤٦