تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحيح، وإنّ علماء الأمة في كلّ جيل مهمّتهم ورسالتهم الأولى أن يُربّوا الناس بالإسلام، وأن يربطوا بين هذه الأمّة في أجيالها المتلاحقة، وفي حياتها النظريّة والعمليّة وبين الإسلام عقيدة ومنهجاً، وأخلاقاً وسلوكاً، وعبودية خالصة لله ربّ العالمين.

وحمل رسالة الإسلام وتبليغها إنّما يعني: أنّ هذه الأمّة لها في الحياة هدف وغاية، وأنّ التربية ينبغي أن تستهدف تحقيق هدفها وغايتها.

فما غاية التربية؟ وماذا يراد من ورائها؟ ولماذا تبذل هذه الإمكانات الهائلة، والقدرات المتنوّعة، والمواهب الفنية على التعليم.؟ ولماذا تنفق الأمّة بسخاء في هذا السبيل، وعلى طريقة مقصودة منظمة.؟

ـ إنّ التربية والتعليم إذا سارت على غير هدف أو غاية واضحة أوجدت فجوة بين الأمّة وبين عقيدتها وتصوراتها، وحضارتها وتراثها، فمن ثمّ فإنّ وظيفة التعليم الأولى أن يربط بين الأمّة وبين هذه الأمور برباط محكم وثيق، وينقل تراث الآباء والأجداد إلى الأجيال القادمة، ذلك التراث الذي أفرغ فيه سلفنا الصالح خير

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلم · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلمص ٣٣