تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لك وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربِّي إليك لتأمرني بأمرك، فما شئت (١)؟ إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين [والأخشبان جبلان عظيمان في مكة، تقع مكة بينهما]، فقال رسول الله ﷺ لملك الجبال: بل أرجوا أن يخرج اللهُ من أصلابهم من يعبُد الله وحده لا يُشرك به شيئًا» (٢).

المثال الرابع: سلامة قلبه ﷺ، وحُبُّه الخير لليهود وغيرهم: ومن الأمثلة العظيمة لرحمته ﷺ حديث أنس رضي الله عنه قال: «كان غلام يهوديٌّ يخدم النبي ﷺ فمرض فأتاه النبي ﷺ يعوده فقعد عند رأسه فقال له: "أسلم" فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال: له أطع أبا القاسم، فأسلم، [وفي رواية النسائي فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله]، فخرج النبي ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه

(١) استفهام، أي فمرني بما شئت، انظر: فتح الباري، ٦/ ٣١٦.

(٢) البخاري برقم ٣٢٣١، ومسلم برقم ١٧٩٥.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ٦٣