مالي وللدنيا، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها» (١). «وقال: لو كان لي مثلُ أُحُدٍ ذهبًا ما يَسُرُّني أن لا يمر عليَّ ثلاثٌ وعندي منه شيء، إلا شيءٌ أرصُدُهُ لدين» (٢).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «ما شبع آل محمد من طعام ثلاثة أيام حتى قبض» (٣). والمقصود أنهم لم يشبعوا ثلاثة أيام بلياليها متوالية، والظاهر أن سبب عدم شبعهم غالبًا كان بسبب قلة الشيء عندهم على أنهم قد يجدون ولكن يؤثرون على أنفسهم (٤)؛ ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: «خرج النبي ﷺ من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير» (٥). وقالت: «ما أكل آل محمد ﷺ أُكلتين في يوم
(١) الترمزي وغيره، وانظر: الأحاديث الصحيحة برقم ٤٣٩، وصحيح الترمذي ٢/ ٢٨٠.
(٢) البخاري برقم ٢٣٨٩، ومسلم برقم ٩٩١.
(٣) البخاري مع الفتح ٩/ ٥١٧ و٥٤٩، برقم ٥٣٧٤.
(٤) انظر فتح الباري ٩/ ٥١٧ و٥٤٩ برقم ٥٣٧٤، ومن حديث عائشة رضي الله عنها برقم ٥٤١٦.
(٥) البخاري مع الفتح ٩/ ٥٤٩، برقم ٥٤١٤.