تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا تُعادي جَاهدًا أَحبَابَهُ ... أين المحبَّةُ يا أخا الشيطانِ (١)

ولا شك أن العبد إذا أحب الله ورسوله، فإنه يحبُّ ما يحبه الله ورسولُه؛ لأن من أحبَّ أحدًا أحب من يحبه؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «من أحبَّ لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومَنَعَ لله، فقد استكمل الإيمان» (٢).

وعلامات محبته ﷺ تظهر في الاقتداء به ﷺ، واتباع سنته، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، والتأدب بآدابه، في الشدة والرخاء، وفي العسر واليسر، ولا شك أن من أحب شيئًا آثره، وآثر موافقته، وإلا لم يكن صادقًا في حبه ويكون مدَّعِيًا (٣).

قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي

(١) النونية لابن القيم مع شرح الهراس (٢/ ١٣٤).

(٢) أبو داود، برقم ٤٦٨١، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٣/ ٨٨٦).

(٣) انظر: الشفاء بتعريف حقوق المصطفى - ﷺ - ٢/ ٥٧١ - ٥٨٢.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ٤٣٩